انطلاقة جدران

التمكين الاجتماعي في الشارقة تطلق مشروع «جدران»

بدأت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي مشروع ( جدران ) للتمكين البيئي عام 2004م ، ثم استحدثته ليأخذ هيئته المجتمعية ، ويباشر خطته التطبيقية متبلوراً كمشروع أساسي دائم في برامج التمكين البيئي عام 2010م .

وقد عقدت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي مؤتمراً صحفياً عرفت فيه بهذا المشروع الإنساني المتميز ، ودعت الجهات والمؤسسات المعنية للإنضمام كشركاء فيه . فشارك في المؤتمر : الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة ( الرعاة ) ، و الشركاء : كليات التقنية العليا للطالبات بالشارقة ، والجامعة الأمريكية بالشارقة .

وقالت منى بن هدة السويدي ـ مدير مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي : اهتماماً من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ـ حفظه الله ـ ببناء وتنمية الإنسان ؛ جاء الأمر الحكيم النابع من الرؤية الثاقبة بإنشاء مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي ، لتصبح الحضن الكبير الذي يحوي كل ابن فاقد أب على أرض الوطن ؛ فتغمره بالرعاية والاهتمام الصادق ، وتذلل أمامه الصعوبات لينطلق بكل ثقة وصلابة في الحياة . فانطلقت بدعم وتشجيع المخلصين من المؤمنين برسالتها الإنسانية ، وتخصصت في تقديم الرعاية لفئة غالية من أبناء مجتمعنا ، فمنذ بداية تأسيسها في عام 2002 م وهي تسعى إلى تقديم الرعاية المثالية للأبناء فاقدي الأب داخل أسرهم الطبيعية. ، وهي تخدم اليوم ما يقارب ألفي ابن .

وتقدم خدماتها بعد دراسة احتياجات أبنائها الفعلية ، لتقيم البرامج والمشاريع التي تسهم في دعمهم ليعتمدوا على الله أولاً ثم على أنفسهم . فأخذت الرعايات التي تقدمها المؤسسة أشكالاً متعددة ؛ أهمها : الاجتماعية ، والأكاديمية ، والنفسية ، والصحية ، والتربوية ، والوقائية ، والمهنية ، والبيئية ، والاقتصادية . وضمن باقة الرعايات هذه ، يأتي التمكين البيئي ؛ الذي ينطلق منه برنامجنا الذي نعلن عنه الآن : جدران .

هذا المشروع الواقعي المتميز .. الذي انبثق من فكرة إنسانية سامية لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ـ رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ـ حفظها الله ، أثناء زيارتها لمقر المؤسسة التي دعت من خلالها إلى إشراك المجتمع في تغيير واقع اليتيم . لترى النور الآن من خلال ( برنامج جدران ) وتترجم على أرض الواقع .

و جدران : هو مشروع تطبيقي ، يهدف إلى تحقيق بيئة سكنية ملائمة للطفل فاقد الأب . حامية وصحية ، وموفرة للخدمات الاجتماعية الأساسية . تجذبه للمنزل ، وتحقق لديه تقبلاً لوضعه و واقعه . وذلك من خلال توفير المستلزمات الاستهلاكية اللازمة لكل أسرة، والتكفل ببعض أعمال الصيانة المنزلية ، والقيام بأعمال الصباغة ، وتزيين حدائق المنازل ، و توفير الأثاث والمفروشات .وقد جاءت الحاجة لإقامة هذا المشروع من واقع الأبناء الأيتام الفعلي .. بعد تنظيم الزيارات الميدانية لمعاينة منازل الأسر وتفقد احتياجاتهم البيئية . كما دعت البرامج النفسية والتربية والوقائية التي تقيمها المؤسسة لمنتسبيها إلى استحداث هذا المشروع استجابة للتوصيات التي يقدمها الاستشاريوون النفسيوون المشرفون على هذه البرامج بضرورة إعادة صياغة غرفة الابن بما يتناسب و احتياجات نفسيته .

ومن خلال التواصل الدائم والدوري مع الأبناء ، لمسنا الاحتياج الخاص لكل ابن ، ونسعى لتحقيق أبسط ما يحلم به . فنتعرف على رغباته وأمنياته ، ليتكفل ( جدران ) بتحقيقها . و إحالة بيئته السكنية إلى بيئة جاذبة ، تمكنه من استقبال أصدقائه ، وتغنيه عن اللعب بعيداً عن المنزل .
وتصب أهداف ( جدران ) على نفسية الابن فاقد الأب .. فيسعى لبناء بيئة صحية تحتويه ، تراعي خصوصيته ، ومراحله النفسية ، لتخلق منه شخصية تفيض بالإبداع . كما يسعى ( جدران ) لتحقيق مستوى عالٍ من الوعي البيئي لدى أسر الأبناء ، عن طريق برامج التوعية المستدامة ، والمعاينات الميدانية المتلمسة للواقع . ويوفر المستلزمات الأولية ، والمعدات الاستهلاكية ، وينفذ التحسينات المنزلية ، وإنشاء وتزيين الحدائق المنزلية .

ولأننا نؤمن بقناعة .. بالنتائج المبهرة التي يحققها تطبيق مبدأ ( المسؤولية الجماعية ) . لذا فإننا نتشارك المسؤولية بدعوة : كوادر بشرية : متطوعة ، للعمل في المشروع . وشركات ذات صلة : لدعم المشروع ، وتوفير مستلزمات العمل . ومن هذا المنطلق أخذ هذا المشروع بعداً اجتماعياً متميزاً تمثل في مشاركة فاعلة من أفراد المجتمع ومؤسساته . فتبنت ( الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة ) فكرة المشروع ومولته في بداية انطلاقته . فآمن القائمون على الأمانة بأهداف (جدران) وأهميته . و وظفوا الجهود لدعمه حتى ترجمت فكرته إلى واقع ملموس محصود النتائج.

كما جذب المشروع شركاء مميزين نعتز بشراكتهم .. فساهمت كليات التقنية العليا للطالبات بالشارقة ، والجامعة الأمريكية بالشارقة كشركاء في المشروع .. باذلين كافة الطاقات في دعمه وتنفيذه .. من مسؤولين وطلبة .. تطوعوا بأوقاتهم وجهودهم و نزلوا إلى الميدان معايشين واقع الأبناء .. ومحيلين بيئاتهم إلى واحات جاذبة ومريحة . وإذ نشكر اليوم .. فإننا نشكر الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة على رعايتها الحصرية للمشروع .. ، ونشكر كليات التقنية العليا للطالبات بالشارقة والجامعة الأمريكية بالشارقة على شراكتهم .. مثمنين جهودهم ودورهم الفاعل في استمرار المشروع وتحقيق ثماره .

كما نقدم شكرنا لكل المساهمين والمتعاونين في دعم هذا المشروع .. من الجهات والمؤسسات العليمية المختلفة وهم : دائرة الأشغال العامة بالشارقة ، بلدية الشارقة .. و مجموعة ( yes ) الشبابية التطوعية ، وجامعة زايد . وكل من دعمنا وشجع هذا المشروع للاستمرار والنجاح . ونتيح من خلال هذا المنبر .. لجميع المهتمين بقضايا وشؤون الطفل فاقد الأب ، من مؤسسات حكومية وخاصة ، ورعاة ممولين ، ومؤسسات التعليم العالي بكوادرها الطلابية الفاعلة فرصة المساهمة في هذا المشروع ودعمه بكافة الطاقات .. من جهد ووقت ومادة .