الأخبار

التمكين الاجتماعي مبادرات إنسانية وإنجازات موجهه لتمكين الأيتام

قدمت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي منذ انطلاق مسيرتها في 2002 حزمة من الخدمات الحافلة بالإنجازات الداعمة والمساندة والموجهه لأسر الأيتام التي ترعاهم ، منطلقة من رؤية شمولية لتترجم مقاصد خدماتها المقدمة  وهي  (بيئة متميزة لإطلاق طاقات الأيتام ليصبحوا قادة)، منتهجة تقديم برامج وخدمات  في مختلف أوجه التمكين المقدمة سواء من الناحية المادية أو المعنوية.

فقد شهد عدد الأيتام ارتفاع ملحوظ منذ بدايات المؤسسة إلى وقتنا الحالي فقد بلغ عدد  الايتام المنتسبين حتى نهاية 2002 (500 ) يتيم في حين وصل عددهم إلى (2549) حتى النصف الأول من عام 2020 منتسبين إلى ما يزيد 1000 أسرة.

 

وأكدت الأستاذة منى بن هده السويدي –مدير عام المؤسسة- :" خاضت المؤسسة خلال مسيرة عطاءها نهج واضح من العمل الإنساني الموجه لأسر الأيتام  على مدى سنوات متواصلة حافلة بالإنجازات محققة خلالها رسالة إنسانية زاخرة بتلبية احتياجاتهم وإيجاد بيئة ممكنه ومستدامة لهم عن طريق برامج ومشاريع خلاقة ساهمت في دعمهم وتمكينهم.

وتابعت: ونؤكد مضينا قدماً في النهج الإنساني الراسخ الذي رسمناه ووضعنا قواعده انطلاقاً من سياسة حكيمة لسمو الشيخ د.سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة  –حفظه الله- ، مناشدين جميع أفراد المجتمع مشاركتنا هذا العمل الإنساني لخدمة الأيتام ،مؤكدين استمرارنا قدماً نحو بناء منظومة متكاملة من العمل الإنساني التكاملي وتسخير السياسات لتنمية قدرات الأيتام وتحقيق الرعاية الأفضل لهم لتتكامل بذلك كله حلقات الرعاية في توفير بيئة مستقرة آمنة داعمة لليتيم".

وبُذلت الجهود خلال الأعوام السابقة لملامسة احتياجات أسر الأيتام و تلبية متطلباتهم ، ورفع كفاءات أبناءنا  وخلق بيئة ممكنه لهم لإعداد جيل مثقف واع وملهم ومدرك لدورهم القيادي ، ولطالما دعمت جهودها بمشاريع مبتكرة ساهمت في النهوض بالمنتسبين لتمثل دعائم فاعلة لخدمتهم، ولا شك أن كل ما قدم يصب في جهود متتابعه عبر سنوات عطاء المؤسسة للوصول لتمكين الابن اليتيم على اعتبار أنه أساس ومحور أي عملية تنموية شاملة ومستدامه ،فشهد عام 2019 تمكين عدد 148 ابن.

 

 

جوائز

حصدت المؤسسة مجموعة من الجوائز خلال السنوات الخمس الماضية جاء أبرزها جائزة التميز للمبادرات الاقتصادية والاجتماعية خلال عام 2020 ،و جائزة "مئة فكرة وفكرة" ضمن أبرز 101 مبادرة في عام زايد لعام 2019 ،وحازت المؤسسة في نفس العام أيضاً على جائزة الشارقة للتميز والتفوق التربوي -فئة المؤسسات الداعمة للتعليم نظيراً لجهودها في دعم تعليم الأيتام ،إضافة إلى حصولها على المركز الأول في جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لإبداعات الطفولة في فئة المؤسسات الراعية للطفولة في مجال خدمة ورعاية الطفولة السوية و المعاقة.

أما عام 2018 فاز جناح المؤسسة على المركز الأول من خلال مشاركته في أيام الشارقة التراثية وذلك في فئة أفضل مشاركة في ركن المأكولات ضمن 190 جناح مشارك.

وفي عام 2017 نالت المؤسسة جائزة وطني الامارات للعمل الإنساني فئة بصمة إنسانية، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي

فئة خدمة الأيتام،و جائزة الشارقة للعمل التطوعي فئة دعم الأعمال التطوعية وفئة صناعة الفرص التطوعية لخدمة الأيتام.

وكرمت هيئة كهرباء ومياه الشارقة المؤسسة في عام 2016 ضمن "شخصية شهر التطوع “

 

 

مشاريع اقتصادية لحياة كريمة لليتيم

ما يزيد على 5 مليون درهم هو متوسط ما قدم لأسر الأيتام خلال الأربع سنوات الماضية في مشروع زكاة المال المشروع الرئيس لحملة "زك" الرمضانية ، الذي يستقبل زكوات الأموال من المتبرعين والداعمين ، لتوزع كمخصصات لكل أسرة منتسبة وفقاً لحالتها الاقتصادية وعدد أفرادها.

في حين بلغ متوسط ما قدم من مساعدات مالية خلال  الأربع سنوات الماضية ما يزيد على 1,5 مليون ،حيث يقدم الدعم المالي للمستفيدين المساندة و الرعاية الشمولية لليتيم وتغطية احتياجاتهم بما يتواءم مع الظروف المحيطه بهم والتي تشمل أيضاً جميع الاحتياجات المالية الطارئة في جوانب مختلفة في حياة المستفيدين ،علاوة على تفاعل المؤسسة السريع مع الحالات الطارئة لتقديم حل عاجل مايقلص من الوقت المستغرق لتقديم المساعدة وتقليل الضرر المترتب على الأسر.

ورصد ارتفاع في أعداد الأيتام االمكفولين في مشروع كافل يتيم خلال السنوات الأخيره حيث شارك 984 كافل في عام 2019 بكفالة 1841 يتيم حتى نهاية يونيو 2019 ، ويهدف مشروع كافل يتيم لتوفير الدعم المادي والدخل الثابت لليتيم وأسرته  تحقيقا لحياة كريمة لهم.

 ودشنت المؤسسة في عام 2020 مشروع "كافل أسرة" دعمًا لأسر الأيتام التي ترعاهم ، بتقديم كفالة شهرية بقيمة 500 درهم بهدف الحفاظ على كرامتهم والارتقاء بحياتهم للأفضل ،حيث يفتح المشروع المجال لأفراد المجتمع كافة بتقديم دعم شهري عن طريق إجراءات ميسرة، وتتنوع أشكال الكفالة فهناك الكفالة النقدية بدفع مبلغ 6000 درهم عن عام كامل، أو عن طريق الكفالة البنكية بعمل استقطاع بنكي شهري بقيمة 500 درهم شهريًا.

وللسنة الخامسة على التوالي تواصل المؤسسة مشروعها الريادي "سدرة الأمنيات" الهادف لتحويل أمنيات الأيتام إلى واقع ملموس بما ينعكس إيجاباً على نفوس أبناءها المنتسبين ، حيث حظى 2402 يتيم بتحقيق أمنياتهم خلال الأعوام الخمس الماضية حتى أغسطس 2020.

 

 

التمكين الأكاديمي ..رعاية تعليمية شاملة عبر "علم بالقلم"

ما يقارب 3,700,000 درهم هو متوسط قيمة مصروفات التمكين الأكاديمي خلال الثلاث سنوات السابقة التي قدمتها المؤسسة للطلبة الأيتام المنتسبين للمؤسسة ضمن مصروفات الدعم التعليمي ، التي  استفاد منها1422 طالب من طلبة المدارس والجامعات في عام 2019 ،و1366 طالب في عام 2018 .

ويعد مشروع علم بالقلم أبرز المشاريع التي قدمت لدعم تعليم الطلبة الأيتام المنتسبين للمؤسسة تحقيقًا لاستدامة حقهم في التعليم، حيث يهدف المشروع لسد احتياجاتهم ومتطلباتهم التعليمية، وتأمين الرعاية الدراسية لهم استنادًا لبرامج إثرائية تؤهلهم للنجاح والتميز الأكاديمي، كما يهدف لتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتفعيل المساهمة البناءة لفئة مهمة في المجتمع وهم الأيتام.

 

 

ويقدم مشروع علم بالقلم حزمة من البرامج على مدار العام، تتنوع بين برامج للدعم المادي كالقرطاسية المدرسية التي تسعى لمنح الأبناء جاهزية بداية كل عام بتوفير مستلزمات القرطاسية التي يحتاجها الطلاب، وبرنامج المستلزمات الدراسية الذي يعمل على توفير الاحتياجات الضرورية من المستلزمات الدراسية للأيتام في مسيرتهم الدراسية سواء في المدرسة أو الجامعة، من أجهزة الحاسب الآلي والأجهزة اللوحية، ومعدات التصوير لطلبة الإعلام في الجامعة وغيرها من المستلزمات التعليمية التي يحتاجها الطلبة. وبرنامج سداد الرسوم الدراسية الذي يسهم في سداد الرسوم الدراسية أو تخفيضها، لضمان استمرارهم في التعليم، وتخفيف العبء عن كواهل أوصيائهم. وبرنامج منح التعليم العالي الذي يحرص على خلق فرص منح التعليم العالي للأيتام المتفوقين من خريجي الثانوية العامة. أما البرامج التطويرية فتتمثل بتقديم الدروس العلاجية للطلبة المتأخرين دراسيًا والمتابعات الدراسية عن طريق التواصل مع الأم والابن والمدرسة، للتعرف على الصعوبات التي تواجههم، وتطوير المستوى العام للأبناء، ويقدم المشروع دورات أكاديمية لتنمية قدراتهم ومهاراتهم الشخصية، والمشاركة في العديد من الدورات الأكاديمية التي تخدم مسيرتهم التعليمية كما يقدم المشروع الإرشاد الأكاديمي لتهيئتهم بداية كل عام جديد وتحفيزهم على الجد والاجتهاد وطرق الاستذكار، عن طريق تنظيم ورش العمل والجلسات العلاجية المختلفة. ولا يغفل المشروع عن تكريم الأبناء المتفوقين تقديراً لهم على ما يبذلونه من جهد في سبيل التميز والنجاح.

 

 ومن هنا نجد أن مشروع علم بالقلم يسعى لتقديم برامج متنوعة وداعمة للجانب الأكاديمي، تُسَخّر لها كافة الجهود والإمكانيات من أجل تحقيق مستقبل أفضل لأبنائنا الأيتام، ولتوفير بيئة محفزة ومتميزة لرعاية مواهبهم والاهتمام باحتياجاتهم التي يأتي التعليم على رأسها، وحفاظًا منها على حقوقهم التي يعد طلب العلم أهمها.

 

تعزيز قدرات للأيتام من خلال برامج التمكين النفسي والتربوي والاجتماعي

 

وجهت المؤسسة الجهود خلال السنوات الماضية  لتقديم خدمات وبرامج للوصول إلى أفضل توافق شخصي واجتماعي مع الذات من منطلق الاهتمام بالصحة النفسية لمنتسبيها  ،و تطمح المؤسسة من خلال تقديم هذه الخدمات بناء قدرات الأبناء للوصول بهم إلى حالة من الصحة النفسية ومساعدتهم على فهم أنفسهم ومن ثم تكيفهم مع بيئتهم و إرشادهم إلى كيفية حل المشكلات وإتخاذ القرارات إضافة إلى تدريبهم على إدارة ذواتهم وتطويرها ، والتي شملت تقديم جلسات فردية وجماعية ،وعمل اختبارات نفسية ،واستشارات نفسية ،وجلسات الإرشاد ،وتنفيذ التقييم المبدئي والجلسات التدريبية والإرشادية إضافة إلى الزيارات الميدانية.

كما تم تقديم العديد من البرامج النفسية التي تعد أحد الركائز الرئيسة في عملية بناء الابن اليتيم و تلعب دور اً كبيراً في تمكين الأيتام ليكونوا أسوياء متمتعين بصحة نفسية قوية قادرين على مواجهة الحياة.

هذا وابتكرت المؤسسة منهج علاجي من منطلق الاهتمام الكبير بصحة ووقاية الأبناء الأيتام من التأثيرات النفسية والاجتماعية لفقدان الأب أطلقت عليه "برنامج تخطي"  الذي يضم من خلاله البرامج المتنوعة والجلسات التخصصية والحوارية ليكونوا أكثر تقبلاً و إقبالاً على الحياة ، فقدمت المؤسسة العديد من الورش والجلسات والزيارات الميدانية والاستشارات وقائية وجلسات إرشاد وقائي ،  مستخدمة أساليب تربوية وعلاجية في التعامل مع الأيتام لتخطي آثار صدمة الوفاة، والعمل على إزالتها من طريقهم، وفق خطة تهدف إلى رفع الثقة بالنفس، وتساعد على بناء الشخصية المرنة القابلة لاحتواء المواقف الجديدة وإدارة الأزمات، للخروج بأقل الخسائر الممكنة على نفسية اليتيم.

وتولي المؤسسة العناية بالجانب السلوكي والتربوي لليتيم أهمية كبيرة  فقد تم تقديم ورش وجلسات تربوية ،وزيارات ميدانية ،تقديم إرشاد وأساليب علاجية ، فتقوم المؤسسة من خلال خدمات التمكين التربوي السلوكي بتوجيهه الأبناء بأسلوب تربوي يقوم على المتابعة والتكامل بين البيت والمؤسسة والمدرسة والابن نفسه ، و تعويدهم على تطبيق مبادئ سلوكية وتقويمية مبنية على أساليب التنشئة الاجتماعية وتوجيههم بوسائل تربوية صحيحة، فشملت الخدمات المقدمة :الجلسات التربوية ، والإرشاد التربوي ، والاستشارات ، والزيارات الميدانية، والورش التدريبية.

كما وقدمت خدمات وبرامج اجتماعية عبر خدمات التمكين الاجتماعي التي تنوعت بين جلسات إرشادية واستشارات وزيارات ميدانية،  التي ركزت المؤسسة خلالها على تنمية الجوانب الشخصية و الإجتماعية والحياتية في نفوس منتسبيها ،حيث  جاءت هذه الخدمات لتقدم المشورة والتوجيه للمنتسبين فيما يتعلق بالمشكلات التي تواجههم و ذلك من خلال متابعة الأبناء في تنفيذ الجوانب الإرشادية التي تم تقديمها لهم لتشكل دور مهم في خلق بيئة داعمة .

 

رعاية صحية لأسر الأيتام

وتواءمت تطلعات المؤسسة في العناية باليتيم مع أهمية رعاية الجانب الصحي له ، فقد قدمت خلال السنوات الأربع الماضية العديد من البرامج والخدمات والمساعدات الصحية  كسداد الرسوم العلاجية، ورسوم إجراء عمليات جراحية ، وتكاليف شراء أدوية ، وتوفير مستلزمات طبية بالإضافة إلى إصدار وتجديد بطاقات صحية،وبلغ إجمالي المسدد من مصاريف علاجية خلال السنوات الأربع الماضية ما يزيد على 500,000 درهم.

عناية بمنزل اليتيم من خلال برامج التمكين البيئي

مايقارب 500 أسرة استفادت من برامج التمكين البيئي خلال الأعوام الثلاث الماضية التي امتدت إنجازاته لتشمل الاهتمام بمكان إقامة اليتيم  والعناية بالبيئة السكنية اللائقة له من خلال برامج التمكين البيئي استشعاراً بأهمية المسكن في توفير الإستقرار النفسي للأسرة مما يحقق صحة نفسية أفضل لهم .

برامج التمكين المهني الوظيفي لرفع كفاءة المنتسبين

وجهت برامج التمكين المهني الوظيفي خلال السنوات الماضية لغرس مهارات مهنية وتعزيز الإستقلال المادي للأسر  ،فتم تقديم البرامج التوعوية والتأهيلية ، والدورات النظرية والعملية للإرتقاء بمستوى أداء وتفكير المنتسبين في الجانب المهني.

وبرزت جهود المؤسسة في رعاية مواهب أيتام المؤسسة المبدعين في مجال الخياطة وصنع المشغولات اليدوية بتوفير ورشة الخياطة وكافة المستلزمات الإنتاجية لهم ليخرج "منتج تمكين" بدرجة عالية من الإتقان والإبداع ، فبلغ إجمالي عدد المنتجات المستلمة من الورش الإنتاجية ما يقارب 5 آلاف منتج ، الذي تم ترويجه في 99 معرض على مستوى الدولة خلال السنوات الأربع الماضية .

 

تتبنى المؤسسة على عاتقها تمكين أبناءها مهنياً بخلق الفرص التي تساهم في تمكين الأيتام معيشياً ووظيفياً، من خلال تحسين قدراتهم السلوكية في المسار الوظيفي، والمساهمة في وضع بصماتهم المهنية في الورش العملية ، انطلاقاً من إيماننا بأهمية تنمية الجانب الإبداعي والعملي بما يواكب تهيئتهم لغرس مهارات مهنية ووظيفية مبتكرة بما يتواءم مع تحقيق مخرجات متوافقة للتحول التدريجي إلى الإستقلال المادي، فتقدم المؤسسة خلاله العديد من البرامج التوعوية والتأهيلية ويخوض الأبناء في مشاركات وتجارب حية بمشاريعهم الصغيرة .

 

طموح يعانق سماء الإبداع

تعكس الإنجازات المحققة جهود المؤسسة والهدف الاستراتيجي الذي تطمح إلية للنهوض بأبناءها للأفضل فتطلق البرامج وتستحدث المشاريع التي تستهدف تمكين الأيتام في مختلف نواحي الحياة والذي ينعكس أثره على الابن اليتيم وعلى مجتمعه ، فقد تخطت المؤسسة العناية التقليدية و الشاملة بجميع احتياجاتهم المادية والمعنوية ،في طموح لها  لتحقيق التمكين لليتيم والوصي على حد السواء، و غرس  الروح القيادية بهم ليصبحوا قادة في المجتمع.

المزيد من الأخبار