الأخبار

مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي مؤسسة داعمة لتعليم الأيتام

تمثل العناية بالجانب الأكاديمي الذي توليه مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي منظومة مستدامة في العمل المؤسسي التي تسخر له كافة الجهود والإمكانيات من أجل تحقيق مستقبل أفضل لأبناءها الأيتام، فتفسح له أهمية كبيرة  لينعكس أثرها على حياة اليتيم المستقبلية .
وتفرد المؤسسة الإهتمام برعاية الجانب التعليمي لمنتسبيها من الأيتام أهمية بالغة ، فحق الابن اليتيم في التعليم يأتي على رأس الأولويات المقدمة ، و أهم الحقوق التي يتم تبنيها لحفظ حقه في التعليم ، فيشمل الدعم التعليمي  العديد من البرامج التي تقع تحت مظلة التمكين الأكاديمي.
وجاء مشروع "علم بالقلم" على قائمة المشاريع المقدمة في هذا الجانب بهدف تسخير  كافة الإمكانيات لدعم الجانب التعليمي ومجابهة التحديات التعليمية التي تواجه تعليم الأيتام عبر مسارات متنوعة من البرامج التعليمية آخذه بعين الاعتبار اختلاف احتياج كل يتيم دراسياً. 
 
وفي حديث مع الأستاذة منى بن هده السويدي –مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي- تحدثت قائلة: "لاتبنى المجتمعات إلا بالتعليم ولا تتحرك عجلة التنمية إلا به فكان لزاماً علينا الاهتمام بهذا الجانب المهم لأبناءنا الأيتام، فأوليناه الاهتمام الأكبر ،  حيث ينبع هذا من حرص واهتمام قيادتنا السامية المتمثلة في صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي -عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة -بأبناءه الأيتام وبفضل توجيهاته النابعة من رؤيته الحكيمة، واهتمامه بالتعليم بالدرجة الأولى ، فقد كثفنا الجهود لنكون مؤسسة داعمة لليتيم في جميع النواحي ، مفسحين المجال لجانب  التمكين الأكاديمي ليحتل مساحة كبيرة في برامجنا المقدمة منذ إنشاء المؤسسة ،فهيئنا لأبنائنا كافة السبل التي ترتقي بهم تعليميا ،لذا بذلنا الجهود للنهوض بالواقع التعليمي  من خلال مجموعة مشاريع نوعية تستهدف الطلبة الأيتام  ،وتبنينا المبادرات الإيجابية التي تدفع في هذا الاتجاه ، حيث اعتلى مشروع علم بالقلم أبرز البرامج المقدمة في جانب الدعم التعليمي الذي حل ليحفظ حق الأيتام في التعليم ، ويقف ليساندهم في مسيرتهم الدراسية ،ويذلل كافة الصعوبات التي تواجههم  في سبيل تعليمهم والارتقاء بهم أكاديميا.
 
وتابعت : تتنوع الخدمات التي يشملها التمكين الأكاديمي ليغطي كافة الاحتياجات المعنوية والمادية في شؤون التعليم كتقديم المنح الدراسية الجامعية، وتوفير المقاعد المدرسية في المدارس الخاصة، والمساهمة في سداد الرسوم الدراسية، وتوفير المستلزمات التعليمية والقرطاسية المدرسية، وعلاج حالات التأخر الدراسي من خلال برنامج المتأخرين دراسياً، إضافة إلى تقديم الاستشارات الأكاديمية والمتابعات الدراسية إلى جانب العديد من المبادرات  الأخرى الداعمة لتعليم الأيتام ،والتي نسعى من خلالها لتوفير بيئة عملية تأخذ بيد الطلبة لاستكمال تعليمهم بكل حيوية وإيجابية وطموح" .
 
مبادرات ومشاريع تعليمية داعمة
 
تبذل المؤسسة جهودا متواصلة في تنفيذ العديد من البرامج التعليمية والتي جاء أبرزها:
 
سداد الرسوم الدراسية 
تساهم المؤسسة خلال كل عام دراسي في سداد و تخفيض الرسوم الدراسية المترتبة على دراسة الأيتام ، حيث تقوم بالتنسيق مع الأوصياء والمدارس لسداد هذه الرسوم ، لضمان  استمرار هم في مسيرتهم التعليمية، وتخفيف العبء عن كواهل أوصيائهم.
وقدمت المؤسسة خلال هذا العام الدراسي ما يزيد على  المليونين درهم لسداد الرسوم الدراسية المترتبة على الأبناء الأيتام الدارسين في المدارس، حيث غطى المبلغ احتياجات ما يقارب عن  500 طالب يتيم.

منح التعليم العالي
تساند المؤسسة أبناءها الأيتام في رحلة دراستهم الجامعية حيث تجتهد في تأمين مستقبل واعد لأبناءها بحماية حقهم في إكمال مسيرتهم الدراسية في التعليم العالي ، وتولي هذا الجانب  أهمية كبيرة حيث يشكل أولوية ضرورية تتبناها المؤسسة وتحرص عليها قبل بداية كل عام دراسي لجميع الأبناء الأيتام المنتسبين للمؤسسة دون تمييز ، فقد قدمت المؤسسة ما يقارب ال 900.000  درهم للمساهمة في سداد المنح الجامعية، التي استفاد منها 140 طالب جامعي.
 
 
مشروع القرطاسية المدرسية
وفرت المؤسسة لأبناءها الملتحقين بمقاعد الدراسة في بداية العام الدراسي الحالي قسائم شرائية لشراء مستلزمات القرطاسية المدرسية  بتكلفة إجمالية بلغت 375  ألف درهم من خلال توزيع قسائم بقيمة 300 درهم لكل طالب لشراء مستلزمات القرطاسية المدرسية ،حيث استفاد 1250 طالب يتيم من المشروع،وتحقق هذه القسائم الحرية لليتيم لاختيار ما يناسبه من أدوات مدرسية، وتحرص المؤسسة على الإتفاق مع كبرى المكتبات ومحال القرطاسية لضمان توفر إختيارات متنوعة من احتياجاتهم المدرسية .
وبناءًا على هذا التوجّه الطَموح والرؤيته المتطلعة لتوفير البيئة المتميزة والراعية للأيتام في إطلاق طاقاتهم ليصبحو قادة في مجتمعهم ،فجاءت البرامج التعليمة لتكون ركناً أساسياً في دعم مسيرة الأيتام أكاديمياً.
 
المستلزمات الدراسية
تعمل المؤسسة على توفير الاحتياجات الضرورية من المستلزمات الدراسية للأيتام خلال مسيرتهم الدراسية ،فقد وفرت المؤسسة خلال هذا العام أجهزة الحاسب الآلي لعدد 30 طالب بتتكلفة إجمالية قاربت ال 60 ألف درهم.
 
إشادة مجتمعية من مؤسسات مشاركة في مشروع علم بالقلم
 
تقوم المؤسسة بدور حيوي في توعية أفراد ومؤسسات المجتمع بدورها في دعم تعليم الأيتام عبر مشروع علم بالقلم ،فيحل فريق عمل المشروع في مختلف الجهات والمحافل الثقافية للتعريف بطبيعة البرامج التي يشملها التمكين الأكاديمي  وكيفية المساهمة في تقديم الدعم للأيتام .
وحول مشاركة بلدية منطقة البطائح قال سعادة محمد عبدالله بن حليس -رئيس المجلس البلدي لمنطقة البطائح-:" عملت البلدية منذ إنشائها وفق المنظومة الحكومية و المؤسسية في إمارة الشارقة والتي تحرص على التكامل و التعاون و التنسيق مع جميع المؤسسات و الدوائر الحكومية والجهات الخاصة في سبيل خدمة المجتمع و تنمية المنطقة و الحفاظ على كافة عوامل الاستقرار المجتمعي و التي يأتي في مقدمتها الاهتمام بالأسرة و النشئ و الطفولة ، والتي شاركت بشكل فعّال في الكثير من المبادرات المجتمعية عملاً بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة – حفظه الله و رعاه – وهو الداعم الأول و المربّي و القدوة لكل أبنائه في إمارة الشارقة .
وتابع : تحرص البلدية على المساهمة في مشاريع التمكين الاجتماعي في سبيل دعم توجه المؤسسة للاهتمام وتقديم الرعاية لفئة الأيتام الذين يعتبرون جزءاً لا يتجزأ من المجتمع ، والتي تسعى بدورها لتمكينهم في كل النواحي سواءً المعيشية أو التعليمية أو الصحية أو الثقافية والاجتماعية ، وجاءت استضافت بلدية منطقة البطائح لمشروع (علم بالقلم) تأكيداً لهذا الدور المجتمعي الذي تساهم به البلدية و التي تهدف إلى توفير الدعم التعليمي للطلبة الأيتام لتلبية احتياجاتهم الدراسية و رفدهم بكل جوانب العلم و المعرفة ".
 
كما استضافت دائرة التخطيط والمساحة فريق مشروع "علم بالقلم" حيث أكد حمد العويس، مدير إدارة الاتصال الحكومي بالدائرة أن الاستضافة تأتي لتؤكد على حرص الدائرة على دعم القضايا المجتمعية ومساندة أبنائنا الطلبة في استكمال مسيرتهم التعليمية والاستمتاع بحياة طبيعية آمنة من المصاعب والتحديات ومن أهمها عدم استكمال التعليم.
وأشار العويس إلى أن تلك المشاركة تسهم في نشر ثقافة دعم ومساعدة الفئات الأكثر احتياجاً بالمجتمع وتلبية احتياجاتهم، لافتاً إلى أن تلك المبادرة والتي تنظمها مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي وتهدف إلى توفير الدعم التعليمي الشامل للأيتام الطلبة، ضمن سلسلة مشاريع وخدمات أكاديمية ومعرفية متنوعة، تعد من أهم المبادرات التي تمت في هذا الخصوص وتوفر بشكل مباشر الاحتياجات الأساسية لاستكمال العملية التعليمية للأيتام بدءاً من دفع الرسوم الدراسية والحاق ذوي التحصيل الدراسي المتدني بدروس تقوية و توفير المستلزمات الدراسية من قرطاسية وأجهزة الكترونية وجميع ما يحتاجه الأبناء لتكملة مسيرتهم التعليمية.
 
هذا و أشاد مدير إدارة الاتصال الحكومي بدائرة التخطيط والمساحة بجهود القائمين على مبادرة "علم بالقلم" والهادفة إلى تمكين الأيتام الطلبة من استكمال دراستهم من خلال التعاون البناء وإقامة الشراكات الاستراتيجية وفتح روافد الخير بين مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي ومختلف مؤسسات وهيئات حكومة الشارقة".
 
كما استقبلت دائرة دائرة الأشغال العامة فريق مشروع "علم بالقلم" ، ورحبت الدائرة بالمساهمة في هذه المبادرة وأشارت  مريم المازمي -مدير مركز الاتصال المؤسسي-: " من منطلق حرص الدائرة على تفعيل التعاون الفاعل لدعم المبادرات المجتمعية، حرصت الدائرة وموظفيها على المشاركة في مشروع  علم بالقلم للإسهام في دعم تعليم فئة مهمة في المجتمع، وهم الأيتام، في ثمرة للتعاون المشترك مع مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، بهدف نشر ثقافة الخير التي قامت عليها رؤية الدولة.
وأكملت قائلة: إن دائرة الأشغال من موقعها كمؤسسة عمرانية داعمة للمباني الحكومية ومعززة للتنمية المستدامة، ومن منطلق حرصها على دعم كل المبادرات والمشروعات التي تدفع بهذا الاتجاه، تعتز بدورها في مسيرة التمكين الاجتماعي التي تتصدى لقيادتها مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والدور الذي تلعبه المؤسسة في معالجة أوضاع الفئات الاجتماعية الأشد والأولى حاجة للمساعدة والرعاية والاهتمام وهم فئة الأيتام".
 
وتقدم المؤسسة دور مهم في خدمة الأيتام المنتسبين لها ،كما و تلتزم بخطة استراتيجية داعمة وموجهه للارتقاء بهم ،وتوفير البيئة المحفزة والمتميزة لرعاية مواهبهم والاهتمام باحتياجاتهم ، التي يأتي التعليم على رأس هذه الأولويات المقدمة التي تحافظ على حقهم في طلب العلم ،كما وتشرك جميع فئات المجتمع معها في المساهمة بدعم برامجها المتنوعة.

المزيد من الأخبار