الأخبار

أبناء التمكين الاجتماعي.. مواهب لا تعرف المستحيل

تبنت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي الاهتمام برعاية مواهب الأيتام المنتسبين إليها، وذلك باكتشاف الأبناء الموهوبين وتنمية مجال تميزهم، ثم إلحاقهم في مراكز تنمي بها هواياتهم ومواهبهم، إضافة إلى منحهم مقومات تعينهم على الاستمرار فيها، وتستخدم وسائل للتعزيز والتشجيع لصقل إبداعاتهم والارتقاء بها، وإدراجهم في برامج خاصة ومكثفة لتنميتها، وإطلاق طاقاتهم الكامنة.

وصرحت منى بن هده السويدي– مدير عام المؤسسة-: "تحرص المؤسسة على اكتشاف مواهب الأيتام ورعاية البذرة الأولى لأبنائها فتلامس احتياجاتهم المتنوعة وتسعى لتطوير مهاراتهم في مختلف مجالات اهتماماتهم في عملية تكاملية بين الأسرة والمؤسسة، وذلك من منطلق حرصنا على ثقافة التميز التي تضمنتها رؤية المؤسسة المتطلعة إلى توفير بيئة متميزة وملائمة وداعمة لتحفيز الأيتام وتوجيه طاقاتهم وإطلاقها  ليصبحوا قادة، متطلعين  إلى توفير الإمكانيات التي تدعم تطوير مهاراتهم، والارتقاء بطموحاتهم وقدراتهم، مسخرين جميع العوامل التي ترتقي بمواهبهم لخلق شخصية ناجحة وفاعلة في المجتمع بما يضمن تكاملية في الخدمات المقدمة لتمكين أبنائنا الأيتام". 

وتتجلى العديد من النماذج المُلهمة من الأبناء ممن ضربوا مثالاً في النجاح والإرادة والتميز، ونستعرض مواهبهم تقديرًا لما أنجزوه وتشجيعًا لهم على مواصلة السعي والتقدم، وحتى يكونوا قدوة لأقرانهم في التميز.

علي سعيد الدرمكي.. إصرار وتحدٍ

علي سعيد الدرمكي ذو 18 عامًا، من أصحاب الهمم، حاز على المركز الأول في لعبة «البوتشي» بنادي دبي لأصحاب الهمم، وبدأ بتعلم رياضة الكاراتيه، إضافة إلى شغفه  بصناعة الإكسسوارات والمشغولات اليدوية، والمشاركة بمنتجاته في المعارض المتخصصة، علاوة على مشاركته في مشاريع الزراعة المائية، التابعة لوزارة تنمية المجتمع.

ينصح علي أقرانه من الشباب فيقول: «إذا كانت هناك نصيحة وحيدة أقدمها لغيري، فهي أن الإعاقة هي إعاقة الإرادة، فعلينا أن نسعى بيقين وأمل للوصول لأمنياتنا وتحقيق ما نريد تحقيقه».

نصرة الحوسني.. ذكاء وتفوق 

دخلت ابنة المؤسسة نصرة الحوسني الطالبة في الصف العاشر عالم الذكاء الاصطناعي واهتمت بوساطة التعلم من المواقع المتخصصة واليوتيوب بالروبوتات المتحركة، حتى فازت العام الماضي 2019 م بالمركز الثاني على مستوى دولة الإمارات في مسابقة «مهارات الإمارات»، ورُشّحت للمشاركة في المسابقة العالمية للمهارات بجمهورية روسيا، وتستعد حاليًا للمشاركة على مستوى الشرق الأوسط بالمسابقة المتخصصة التي ستقام بمدينة القاهرة.

وترى نصرة: "أن تنظيم الوقت أحد أهم وسائل تحقيق الإنجازات، حيث تحرص على تنظيمه بطريقة صحيحة لتوازن بين دراستها وتعزيز مهاراتها في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، فلا يؤثر أي منهما على الآخر".

فاطمة حبيب.. وموهبة الرسم

تمتلك فاطمة التي أتمت الصف الثاني عشر موهبة الرسم التي بدأ حبها لها منذ المرحلة الابتدائية، وأخذت في تعلمه حتى أصبحت موهوبة فيه، ثم توقفت لفترة طويلة، ثم عادت برسمة نشرتها على إحدى منصات التواصل الاجتماعي فوجدت تعليقًا تشجيعيًا من إحدى صديقاتها، فما كان منها إلا أن انطلقت مرة أخرى دون توقف، فرسمت أكثر من 50 رسمة، وواظبت على تطوير ذاتها باستخدام قنوات التعلم الإلكترونية، وزادت طموحها في تحقيق النجاحات والإنجازات في مهارة الرسم.

تقول فاطمة: «سأكون ممتنة دائمًا لصديقتي وسأخبرها كيف كان لتشجيعها دور مهم في حياتي، فالكلمة الطيبة نور يترك أثرًا على القلب فيحييه، والدعم النفسي هو من أهم أنواع الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه الإنسان».

 

نايا عبدالله.. والتعبير عن النفس

استغلت نايا حبها وتفوقها في اللغة الإنجليزية، وبدأت منذ الصف العاشر في كتابة الشعر باللغة الإنجليزية، فكتبت نحو 20 قصيدة، إضافة إلى حرصها على القراءة وموهبتها في الرسم بأفكار خلاقة خارجة عن المألوف، فلديها أكثر من 25 رسمة بأفكار متنوعة دون أن يؤثر ذلك على تفوقها الدراسي. 

ترى نايا أن الكتابة والرسم وسيلتان للتعبير عن النفس وتحويل الفكرة التي تدور في الخيال إلى واقع على الورق يُرى بالعين، وتؤمن أن  كل شخص لديه مواهب وأفكار، وما يهم هو أن نكتشف تلك المواهب ونهتم بها ونطورها.

 

مؤنس بسام.. تعلُّم وتطلُّع

يتطلع مؤنس بسام إلى تعزيز موهبته في الإنشاد والإلقاء، ويحرص على الاستماع إلى آراء الآخرين ونصائحهم ليطور نفسه، فيشارك بتجارب في الإلقاء والإنشاد في المسابقات والإذاعة المدرسية، ويحرص على تنظيم وقته بطريقة فعالة كي لا يؤثر اهتمامه وشغفه بموهبته على مسيرته الدراسية.

يقول مؤنس: «كلما تعبت لأجل شيء تريد تَعلمه، وكنت مُهتمًا بموهبتك، كلما أخذت خطوات للأمام، وطورت من نفسك يومًا بعد الآخر، لأن التطور ليس له حد».

رغد ناجي.. وقيمة التخطيط

برزت هواية رغد في الرسم من المدرسة، ولديها حتى الآن أكثر من 50 رسمة، وكبرت هذه الموهبة معها وصقلتها بالتعلم الذاتي بمشاهدة فيديوهات تعليمية  لتتحول من مجرد موهبة عادية إلى فن تمارسه وفقًا لعلم وأسس، كما توظف وسائل التواصل الاجتماعي بإيجابية لتعزيز مواهبها في الرسم وتطوير مهارتها في العزف، كما تستهويها القراءة في العلوم، والثقافات، وقصص الخيال العلمي، ولديها قناعة كاملة أن التخطيط الجيد هو السبيل لتحقيق ما تريد.

ندى عقيل.. وترابط الصورة والكلمة

تهوى ندى عقيل التصوير والكتابة والتأليف، وترى أن هناك ترابطًا بين الصورة والكلمة؛ لأن كليهما يعبر عن شعور وفكرة ما، وتحكي عن شغفها بالتصوير قائلة: «كل ما يلفت نظري أصوره، فإحدى القيم التي يحملها التصوير هو أنه يجعلنا قادرين على الاحتفاظ بالمشاهد التي تشدنا، وسأستمر حتى الوصول إلى مرحلة التصوير الاحترافي الذي يراعي المبادئ والأسس التي يحملها فن التصوير وليس المشهد الجمالي فحسب».

وتحلم ندى أيضاً بأن تصبح كاتبة لها تأثير إيجابي في مختلف أنحاء الوطن العربي، وتسعى بجدية لتحقيق حلمها، وتنصح كل من لديه حلم أن يتمسك به ويطور من مواهبه بصفة مستمرة، وتؤكد أن حبها للتصوير والكتابة ساهما في تعزيز شخصيتها بتعلم صفات إيجابية كثيرة.

 

الأخوان سالم وعلي حمودة.. وحب الخيل

رغم تفاوت سنيهما، أحب الأخوان سالم وعلي حمودة ركوب الخيل بشغف، فتشاركا في التعلم، والمسابقات معًا. بدأ اهتمام سالم بركوب الخيل وهو في الصف الخامس، أما أخيه علي بدأت بوادر موهبته في مرحلة الروضة، تشاركا معًا في الموهبة فكان كل منهم داعمًا للآخر بالتحفيز والاستمرار والتنافس الحميد.

كانت البداية بتعلمهما في إسطبل لتعلم ركوب الخيل، قبل البدء بالمشاركة في المسابقات، فكان من بين المسابقات التي شاركا فيها سباق «البوني» بمهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقدرة، وكذلك مشاركتهما في مهرجان سمو ولي عهد دبي للقدرة.

وعبرت أم سالم وعلي: "حصد ابناي مراكز متقدمة في سباقات الخيل، وفازا بجوائز عدة، وحصلا على شهادات تقدير، وانعكس حب الخيل بالإيجاب على شخصيتهما فزادت قدرتهما على التحمل، ونمت شجاعتهما وجرأتهما، وترسخ في قلبيهما معنى وقيمة الطموح وعدم اليأس، ونثمن جهود المؤسسة على رعاية مواهب الأبناء وتقديم خدمات متميزة للمنتسبين".

 

الأخوان حمدان وسلطان عبيد السويدي.. ولعبة الأذكياء

رغم صغر سن الأخوين حمدان وسلطان إلا أنهما استطاعا تحقيق انتصارات وإنجازات في لعبة الشطرنج التي واظبا على تعلمها وتطوير مهاراتهما فيها. 

فحصل حمدان على المركز الثالث عام 2018 في بطولة الشطرنج التي نظمها نادي الذيد، والمركز الأول على مستوى إمارة الشارقة للصف الرابع في بطولة مدارس الدولة للشطرنج لعام 2019.

كما حصل سلطان، على المركز الأول عام 2017، على مستوى إمارة الشارقة للصف الثاني في بطولة مدارس الدولة، وعام 2018 للصف الثالث على مستوى مدارس إمارة الشارقة، والمركز الثاني عام 2018 في بطولة الشطرنج التي نظمها نادي الذيد.

ولم يمنع شغف حمدان وسلطان وتفوقهما في لعبة الأذكياء من تفوقهما كذلك في الدراسة، وحصد الجوائز التربوية، فقد فاز حمدان في المركز الثالث في المدرسة في ماراثون الرياضيات لعام 2018، كما حصل سلطان على ميدالية كأس لغتي في عامي 2017 و2018.

 

الأختان رغد ورنا عبد الفضيل.. وفن الكتابة والرسم

صقلت رغد مهاراتها بالمحافظة على عادة القراءة بالتردد على مكتبة المدرسة وزيارة مكتبة الشارقة العامة، حتى شاركت في الدورة الأولى من تحدي القراءة العربي عام 2016 ووصلت فيها إلى المراحل النهائية، وبدأت فعليًا في كتابة إحدى الأعمال الأدبية، وتحلم أن تكون كاتبة ولها بصمة نافعة في المجتمع.

وإضافة إلى شغفها في القراءة والكتابة تواظب على الرياضة وتحديدًا رياضة الكاراتيه التي حصلت فيها على الحزام الأزرق.

تقول رغد: "إن القراءة غيرت من طريقة تفكيري، ومنحتني رؤى ومعارف وثقافات جديدة، وجعلتني قادرة على التعامل في الحياة بوعي ونضج أكبر".

أما أختها رنا فلديها مواهب في الرسم والعزف على البيانو، تنميها باستمرار بالتعلم الذاتي بوساطة القنوات والمواقع الإلكترونية، ولديها ما يقارب 50 رسمة، بأشكال متنوعة.

وتطمح رنا التي توازن بين دراستها وتطوير مواهبها وتقسم وقتها وفقًا لخطط أسبوعية، أن تصبح رسامة وعازفة عالمية.

الأختان صبا ومريم.. حافظات القرآن الكريم

رغم صغر سنيهما فقد أتمتا حفظ القرآن الكريم، وواظبتا على القراءة بشغف، وتحرصان على المشاركات التطوعية لخدمة الآخرين، وقدمتا نحو 20 ورشة تدريبية تطوعية للأيتام، لتعزيز صفاتهم الشخصية وتحفيزهم على اكتشاف مواهبهم.

تقول صبا: «القراءة والتطوع قيم إنسانية في المقام الأول، فكل كتاب يحمل لك عالمًا جديدًا ومتفردًا، وكل تطوع تقوم به إضافة إلى الأجر الذي تحصل عليه من رب العالمين، فإنه يزيد من شعورك بالسلام النفسي».

وتعبر مريم قائلة: "بدأت في عادة القراءة منذ الصف الأول، وشاركت في مسابقات متنوعة منها تحدي القراءة العربي فكنت من بين الأربعين الأوائل على مستوى دولة الإمارات، وفي المركز السادس على مستوى إمارة الشارقة، وإضافة إلى هواية القراءة لدي هواية أخرى وهي الرسم التي تعبر عن تصوري وخيالي".

وتحلم صبا ومريم ببناء مؤسسة تطوعية في المستقبل.

 

المزيد من الأخبار